اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
152
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
قال سلمان : ثم أخذوني فوجئوا عنقي حتى تركوها كالسلعة ، ثم أخذوا يدي وفتلوها ، فبايعت مكرها . ثم بايع أبو ذر والمقداد مكرهين ، وما بايع أحد من الأمة مكرها غير علي عليه السّلام وأربعتنا ؛ لم يكن منا أحد أشد قولا من الزبير ، فإنه لما بايع قال : يا ابن صهاك ، أما واللّه لولا هؤلاء الطغاة الذين أعانوك لما كنت تقدم علي ومعي سيفي ، لما أعرف من جبنك ولؤمك ، لكن وجدت طغاة تقوّى بهم وتصول . فغضب عمر وقال : أتذكر صهاك ؟ فقال : ومن صهاك وما يمنعني من ذكرها وقد كانت صهاك زانية ، أو تنكر ذلك ؟ ! أوليس كانت أمة حبشية لجدي عبد المطلب ، فزنى بها جدك نفيل فولدت أباك الخطاب ، فوهبها عبد المطلب لجدك - بعد ما زنى بها - فولدته ، وإنه لعبد لجدي ، ولد زنا . فأصلح بينهما أبو بكر وكفّ كل واحد منهما عن صاحبه . قال سليم بن قيس : فقلت لسلمان : أفبايعت أبا بكر - يا سلمان - ولم تقل شيئا ؟ قال : قلت - بعد ما بايعت - : تبّا لكم سائرا الدهر ؛ أو تدرون ما صنعتم بأنفسكم ؟ أصبتم وأخطأتم ! أصبتم سنة من كان قبلكم من الفرقة والاختلاف ، وأخطأتم سنة نبيكم حتى أخرجتموها من معدنها وأهلها . فقال عمر : يا سلمان ، أما إذ بايع صاحبك وبايعت فقل ما شئت وافعل ما بدا لك ، وليقل صاحبك ما بدا له . قال سلمان : فقلت : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : إن عليك وعلى صاحبك الذي بايعته مثل ذنوب جميع أمته إلى يوم القيامة ومثل عذابهم جميعا . فقال : قل ما شئت ، أليس بايعت ولم يقرّ اللّه عينيك بأن يليها صاحبك ؟ فقلت : أشهد أني قد قرأت في بعض كتب اللّه المنزلة : إنك - باسمك ونسبك وصفتك ، باب من أبواب جهنم . فقال لي : قل ما شئت ، أليس قد أزالها اللّه عن أهل هذا البيت الذين اتخذتموهم أربابا من دون اللّه ؟